يشهد التجزئة البرازيلية مناخًا غير نمطيّ في نهاية هذا العام. تزامن سداد القسط الأول من راتب شهر ديسمبر مع الجمعة السوداء، أحدث حركةً كبيرةً في شهر تشرين الثاني، مما قد يُغيّر إيقاع مشتريات عيد الميلاد التقليدية. هذا التحليل من "FCâmara"، وهي نظام بيئي للتكنولوجيا والابتكار، ولديها حضور قوي في التجزئة التقليدية والإلكترونية.
وفقًا لبيانات الشركة، سجلت الجمعة السوداء هذا العام زيادة قدرها 181 تريليون و 3 تريليون في المبيعات مقارنةً بعام 2023، حيث تجاوزت إيرادات اليوم الواحد ريل 1 تريليون و 4 تريليون و 7.2 مليار. وكمقارنة، كان معدل النمو العام الماضي 6.51 تريليون و3 تريليون.
يشير بنيتو ريبيرو، المدير التنفيذيّ للبَيْع بالتجزئة في FCamara، إلى أنّ تزامن هذه التواريخ خلق سيولةً فوريةً للمستهلك، الذي استغلّ الفرصة لإتمام مشترياتٍ ذات قيمةٍ أكبر. ويقول: "الآن، سيتمثل التحدي في الحفاظ على وتيرة الشراء خلال بقية موسم الأعياد".
بفضل حقن نحو 1.7 تريليون ريال برازيلي في الاقتصاد بسبب دفع تعويض شهر 13، استفاد المستهلكون من الأموال الجديدة لشراء المنتجات التي يرغبون بها، مثل الأجهزة الإلكترونية والهواتف الذكية والأجهزة المنزلية"، بحسب ما أوضحه ريبيري. "المشكلة هي أنه من خلال التقدم في هذه المشتريات، قد يشهد شهر ديسمبر انخفاضًا في القدرة الشرائية، خاصةً في الفئات التي تشهد عادة ذروة المبيعات خلال عيد الميلاد"، كما أضاف.
على الرغم من ذلك، تتوقع جمعية فكامارا أن القطاعات مثل الأزياء والعطور والمنتجات التجميلية ستظل مرتفعة، مع نموٍ تقديريّ قدره ١٠١٪٣٣ نسبةً إلى العام الماضي. ومن المتوقع أيضاً نموّ قطاع الألعاب، ولكن بشكلٍ أكثر اعتدالاً، حوالي ٥١٪٣٣. في المقابل، من المتوقع أن تشهد قطاعات الإلكترونيات والأجهزة المنزلية انكماشاً ملحوظاً، يُقدّر بحوالي ٨١٪٣٣، وذلك بسبب الأداء القوي لعطلة الجمعة السوداء.
شهد قطاع التجزئة تشرين الثاني/نوفمبر مثيراً، لكن قد يواجه عيد الميلاد بجوٍ أكثر هدوءًا مما هو معتاد. ستكون الاستراتيجية الآن جذب المستهلكين بعروض ترويجية جيدة في كانون الأول/ديسمبر، لتفادي تراكم المخزون،" وفقاً لريبيرو.

