دراسة " صوت أمريكا: تفضيلات التواصل مع العلامات التجارية "، التي أجرتها إنفوبيب وأوبينيون بوكس، أن نصف البرازيليين الذين شملهم الاستطلاع يستخدمون روبوتات الدردشة لطرح أسئلة حول المنتجات والخدمات، مما يعزز استخدام الذكاء الاصطناعي في خدمة العملاء. ومع ذلك، لا تزال البرازيل تتصدر دول أمريكا اللاتينية في مؤشر انعدام الثقة: إذ يثق 36% فقط بسرية المعلومات المُشاركة مع وكلاء الذكاء الاصطناعي، بينما لا يثق بهم 29%، بينما يُبدي 35% عدم اكتراث.
يُسلِّط البحث الضوء أيضًا على أن 74% من المشاركين البرازيليين يستخدمون بالفعل روبوتات الدردشة والمساعدين الافتراضيين والأنظمة الذاتية لأداء المهام اليومية، حيث أشار 61% ممن تمت مقابلتهم إلى فوائد مثل سرعة الردود، وأشار 35% إلى دقة أكبر في المعلومات، بينما استخدمها 33% للراحة. ومع ذلك، أعرب 45% من البرازيليين عن قلقهم بشأن أمن البيانات والخصوصية، وأشار 38% إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يزال يواجه صعوبة في فهم المشكلات، و36% يفتقد التواصل البشري، و30% يلاحظون مشاكل في دقة الردود.
يُشدّد كايو بورجيس، المدير الإقليمي لشركة إنفوبيب، على أن "الذكاء الاصطناعي أداة أساسية لتوسيع نطاق خدمة العملاء وتخصيصها، ولكن لكي يثق به العملاء، يتعين على الشركات تكييف أسلوب تواصلها، وجعله أكثر إنسانية وشفافية واحترامًا. كما ينبغي أن يكون أمن البيانات أولوية، وعلى الشركات الاستثمار في حلول مرنة تلبي توقعات المستهلكين".
فيما يتعلق بالرضا عن روبوتات الدردشة، أعرب 55% عن رضاهم، بينما أبدى 20% عدم اهتمامهم، بينما أبدى 25% عدم رضاهم. أما بالنسبة للتخصيص، فيرغب 24% في أن يستخدم الذكاء الاصطناعي معلومات من عمليات الشراء والبحث السابقة لتحسين التفاعلات، بينما يرغب 23% في محادثات بلغة طبيعية أكثر، ويتوقع 22% أن يتكيف روبوت الدردشة مع أسلوب المستخدم، بينما أشار 21% إلى ضرورة تذكره للمعلومات الأساسية كالاسم وآخر تفاعل. ولم يرفض سوى 10% خيارات التخصيص هذه.
فيما يتعلق بالقنوات الرقمية، يُعدّ واتساب الخيار المُفضّل لدى 70% من البرازيليين للتواصل مع الشركات، يليه المواقع الإلكترونية (46%)، حيث لا تزال روبوتات الدردشة تتمتع بحضور قوي، ثمّ شبكات التواصل الاجتماعي مثل إنستغرام وفيسبوك (20%). ويؤكد كايو بورخيس على أهمية استراتيجية القنوات المتعددة لضمان خدمة العملاء أينما يفضلون، بسلاسة وجودة في جميع نقاط التواصل.
قناة أخرى تكتسب زخمًا هي RCS (خدمات الاتصالات الغنية)، التي تُعتبر تطورًا للرسائل النصية القصيرة نظرًا لميزاتها التفاعلية. ووفقًا لبحث، تلقى 69% من البرازيليين رسائل من شركات عبر RCS، حيث اعتبر 45% منهم هذه الميزة التفاعلية مفيدة وأبدوا استعدادًا لاستخدامها. لتتبع عمليات التسليم، أشار 48% إلى أهمية RCS؛ بينما استخدمها 45% لجدولة الفحوصات والمواعيد؛ و39% لتأكيد الرحلات والسفر وتسجيل الوصول. علاوة على ذلك، أفاد 54% بأن RCS وسيلة أكثر أمانًا لتبادل المعلومات.
ويشير بورجيس إلى أن "RCS هي تقنية تجمع بين بساطة الرسائل النصية القصيرة والتفاعلية والأمان، مما يوفر تجربة جوالة أكثر ثراءً، وهو أمر ضروري للشركات التي ترغب في الابتكار في علاقاتها مع العملاء".
في الاستخدام اليومي لأدوات الذكاء الاصطناعي، يشعر 40% من البرازيليين بالراحة عند استخدامها لإنشاء قوائم التسوق، و39% لحجز المواعيد، و38% لإرسال رسائل أو رسائل بريد إلكتروني آلية، و33% لإعادة تنظيم جداولهم في مواجهة الظروف الطارئة. وتُعد البرازيل ثاني أكثر دول الأمريكتين استخدامًا للذكاء الاصطناعي في التسوق، بعد المكسيك.
وأخيرًا، يشير البحث إلى أنه على الرغم من هذه التطورات، تُسجّل البرازيل أدنى استعداد لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي مستقبلًا في أمريكا اللاتينية، حيث أيّد ذلك 65%، وعارضه 16%، وأبدى 19% عدم اهتمام. وعند سؤالهم عن قنوات التواصل المُفضّلة لديهم مع الشركات، اختار 75% واتساب، و44% البريد الإلكتروني، و21% وسائل التواصل الاجتماعي، و17% الرسائل النصية، و14% برامج الدردشة الآلية، و5% فقط خدمات الاتصالات عن بُعد. ويختتم قائلًا: "يعكس هذا السلوك حاجة الشركات إلى إحراز تقدم كبير في بناء علاقات رقمية أكثر موثوقية وشخصية. إن فهم تفضيلات المستهلكين والاستثمار في قنوات توفر الأمان والراحة حقًا أمرٌ أساسي لزيادة اعتماد العملاء وولائهم لاستخدام الذكاء الاصطناعي".

