باولو زيرنبيرغر، الرئيس التنفيذي لشركة أومنيتاكس، المتخصصة في مجال الذكاء الضريبي
يوشك المشهد الضريبي البرازيلي أن يشهد تحولاً جوهرياً مع إدخال نظام "الدفع المقسم"، وهو استراتيجية مبتكرة من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في عام 2027. ستركز هذه التغييرات في البداية على المعاملات بين الشركات (B2B)، ومن المتوقع أن تجعل تحصيل الضرائب أكثر كفاءة، وفي الوقت الفعلي، وأقل عرضة للتهرب الضريبي. ومع ذلك، فإنها تحمل أيضاً تداعيات دفعت الحكومة إلى اختيار التطبيق التدريجي.
يشير مفهوم الدفع المقسم إلى تقسيم دفعة المعاملة إلى جزأين: جزء مخصص للبائع ويتم تحويل الجزء الآخر تلقائياً إلى الحكومة في شكل ضرائب. وهكذا، في لحظة إتمام المعاملة، يتم حجب نسبة مئوية من القيمة الإجمالية لسداد الضريبة المستحقة، مما يبسط عملية التحصيل الضريبي. لا يزال انضمام الشركات والإدارات الضريبية لهذا النظام محل تساؤل كبير.
تشمل الأسباب الرئيسية لتأجيل تنفيذه حتى عام 2027 تطوير التكنولوجيا واستعداد السوق. فالإدخال التدريحي يسمح للشركات والمؤسسات المالية ومزودي التكنولوجيا بالاستعداد بشكل مناسب للانتقال. وهذا أمر أساسي لضمان أن جميع المشاركين مستعدون للعمل ضمن النظام الجديد وفهم وظائفه. هناك أيضاً المرحلة التطوعية الأولية. أي أن الشركات سيكون لديها في البداية خيار اعتماد الدفع المقسم. تقدم مرحلة الانضمام التطوعي هذه المرونة اللازمة للمنظمات لاختبار النظام الجديد، وضبط عملياتها الداخلية، وفهم الآثار الضريبية دون ضغط الإلزام الفوري.
تدرك الحكومة البرازيلية أن استعداد السوق عامل حاسم لنجاح الدفع المقسم. ستكون المرحلة الأولى فرصة لعدد كاف من الشركات للتعرف على العملية. سيتم النظر في إلزامية الاعتماد لمعاملات B2C (من شركة إلى مستهلك) وفقاً لتطور النظام ومشاركة شركات B2B. علاوة على ذلك، فإن الإدخال التدريجي للنظام هو استراتيجية لتقليل المخاطر المرتبطة بالانتقال المفاجئ. حيث يمكن أن يؤدي التنفيذ الفوري لجميع المعاملات إلى مضاعفات تشغيلية وقانونية، فضلاً عن إثارة الارتباك among المستخدمين.
المنظور، على سبيل المثال، هو أن هذا التغيير في المشهد الضريبي سيقلل من التهرب الضريبي. مع الحجب التلقائي للضرائب، يمكن تقليل التهرب الضريبي، مما يوفر للحكومة تحصيلاً أفضل وتحكماً أكبر في الإيرادات الضريبية. كما يعد هذا التغيير بزيادة الشفافية في المعاملات التجارية، حيث يتم حساب الضرائب المستحقة وحجبها في لحظة الدفع، وكذلك يجب أن يقلل العبء الإداري الذي تواجهه الشركات عند إدارة الضرائب، حيث ستتم أتمتة العملية.
هنا يأتي دور الذكاء الضريبي، وهو أداة يمكن أن تلعب دوراً محورياً في تنفيذ وتحسين نظام الدفع المقسم في البرازيل، خاصة مع التركيز على معاملات B2B. سواء من خلال تحليل البيانات في الوقت الفعلي، مما يساعد الشركات على مراقبة معاملاتها والتزاماتها الضريبية، أو من خلال أتمتة العمليات، مما يقلل العبء الإداري على الشركات، خاصة في تنفيذ الدفع المقسم. أي باستخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لتحسين أمان البيانات الضريبية وضمان الامتثال للتشريعات الضريبية.
يمكن للذكاء الضريبي أيضاً تسهيل نمذجة سيناريوهات متنوعة، مما يمكن الشركات من محاكاة حالات فرض ضرائب مختلفة تحت النظام الجديد. وهذا يساعد المديرين على فهم الآثار المالية والتشغيلية للدفع المقسم على عملياتهم وعلى التخطيط بشكل أفضل لاستراتيجياتهم الضريبية، وكذلك أنظمة الذكاء الضريبي التي تسهل إنشاء تقارير مفصلة ومراجعات ضريبية. مع الدفع المقسم، ستكون الشفافية في المعاملات حاسمة، ويمكن أن توفر التقارير المؤتمنة رؤى قيمة حول الامتثال الضريبي والأداء المالي، مما يساعد الشركات على الاستعداد للمراجعات.
الحقيقة هي أننا اكتسبنا المزيد من الوقت حتى عام 2027، لكن الدفع المقسم هو مسار لا رجعة فيه ويمكن أن يكون الذكاء الضريبي حليفاً حيوياً للشركات في البرازيل، للمساعدة في تخفيف المخاطر وضمان الامتثال وتعظيم الكفاءة. يمثل تنفيذ الدفع المقسم المقرر لعام 2027 خطوة كبيرة نحو تحديث النظام الضريبي البرازيلي، خاصة فيما يتعلق بمعاملات B2B. يكشف النهج التدريجي، الذي يعطي أولوية لاستعداد السوق ويقدم مرحلة أولية تطوعية، عن استراتيجية حكيمة في بيئة اقتصادية معقدة. مع تقبل النظام الجديد والتكيف معه، يمكن للبرازيل أن تكون في طليعة الممارسات الضريبية الأكثر كفاءة وشفافية، مما يمكن أن يفيد كل من الحكومة والشركات على المدى الطويل.

