يوفر الاشتراك في الهاتف المحمول العديد من المزايا للشركات، بغض النظر عن القطاع. بالإضافة إلى تقليل تكاليف التشغيل وسهولة الإدارة، يصبح هذا النموذج خيارًا أكثر استدامة للأعمال، لأنه يطيل عمر الهواتف الذكية ويساهم في تقليل التخلص غير السليم من الأجهزة الإلكترونية.
وبحسب تقرير للأمم المتحدة، تم التخلص من 62 مليون طن من النفايات الإلكترونية في عام 2022، أي 7.7 كجم لكل شخص على وجه الأرض، وتم إعادة تدوير أقل من ربعها. وبهذا المعدل، من المتوقع أن يزيد هذا الحجم بمقدار 33% بحلول عام 2030، مما قد يؤدي إلى تفاقم المشاكل البيئية المتعلقة بالنفايات الإلكترونية.
الاقتصاد الدائري
يعزز نموذج الاشتراك الاقتصاد الدائري من خلال تسهيل إعادة تدوير الأجهزة وتجديدها وإطالة عمرها الإنتاجي وتقليل الحاجة إلى تصنيع هواتف جديدة. وتشمل الخدمة لوجستيات التجميع وإعادة التدوير المتكاملة، مما يضمن إعادة الهواتف الذكية وإعادة استخدامها بعد عملية التجديد.
من خلال اختيار هذه الخدمة، تساهم الشركات بشكل مباشر في الحد من التخلص غير السليم من المعدات المستعملة، الأمر الذي يمكن أن يكون له تأثير كبير عندما نتحدث عن أهداف ESG (البيئية والاجتماعية والحوكمة)، وخاصة القضايا البيئية. وفي الجانب الاجتماعي، فإنه يضمن المساواة في الوصول إلى التقنيات المتقدمة ويحسن ظروف العمل من خلال توفير المعدات الكافية للموظفين. وفي جانب الحوكمة بالفعل، فإنه يسمح بتحكم أكثر فعالية في التكاليف ودورة حياة الهواتف، والتعاون من أجل إدارة مالية أكثر وعيًا وأخلاقية. وبالتالي، فإن اختيار الاشتراك يعزز التزام الشركة بالاستدامة ومسؤولية الشركات.
خفض التكاليف وقابلية التوسع
وفي الجانب التشغيلي، يوفر نموذج الاشتراك وفورات كبيرة في التكاليف الأولية، من خلال إلغاء النفقات عند شراء الهواتف المحمولة. وبهذه الطريقة، تتمتع الشركة بتكلفة شهرية يمكن التنبؤ بها تشمل خدمات الصيانة والتحديث، مما يضمن أن تكون الهواتف محدثة دائمًا وفي حالة ممتازة.
ميزة أخرى هي أن الخطط مرنة، مما يسمح للشركات بزيادة أو تقليل عدد الأجهزة بسرعة كما هو مطلوب، دون المساس بالاستثمارات أو التعامل مع التقادم. كما تضمن قابلية التوسع هذه حصول الموظفين على تقنيات أكثر حداثة والتكيف مع احتياجاتهم.
السيناريو المفضل
على الرغم من التحديات المتعلقة بنقص المعرفة حول لوجستيات التخلص والتحصيل المناسبة، فإن مستقبل خطط أعمال الاشتراك عبر الهاتف المحمول واعد. ومع ازدياد وعي المؤسسات بآثارها البيئية وبحثها عن حلول تشغيلية ومالية أكثر كفاءة، سيظهر هذا النموذج كخيار مفيد ومسؤول بشكل متزايد.

